لبيب بيضون
178
موسوعة كربلاء
قال الشيخ جعفر التستري : * القرآن فيه البسملة مائة وأربعة عشر مكانا ، والحسين عليه السّلام في بدنه جروح السيف مثل البسملة مائة وأربعة عشر . * القرآن يقسّم إلى أربعة أقسام : طوال ومئين ومثاني ومفصّل « 1 » ، والحسين عليه السّلام أربعة أقسام : رأس على الرمح مسافر ، وجسد في كربلا مطروح ، ودم على أجنحة الطيور وفي القارورة الخضراء عند الملك ، ومفصّل من صغار أعضاء أطراف الجسد متفرقة . * القرآن سمّاه اللّه مباركا ، فقال : هذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ ، وقد سمّى اللّه الحسين عليه السّلام في تسميته مباركا ، في وحيه للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بلا واسطة ، فيقول : « بورك من مولود عليه صلواتي وبركاتي ورحمتي » . * القرآن شفاء ورحمة للمؤمنين ، والحسين عليه السّلام شفاء للأمراض الباطنة ، وتربته للأمراض الظاهرة ، وهو رحمة للمؤمنين ، أكثر فوزهم يكون به . 141 - في الآيات النازلة في حق الحسين عليه السّلام في القرآن : ( المصدر السابق ، ص 208 ) يقول الشيخ جعفر التستري : 1 - في بيان الحمل به عليه السّلام وولادته ، وهو قوله تعالى : وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 15 ) [ الأحقاف : 15 ] .
--> ( 1 ) قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : أعطيت السّبع الطوال مكان التوراة ، والمئين مكان الإنجيل ، والمثاني مكان الزبور ، وفضّلت بالمفصّل » . وإليك بيان ذلك : السبع الطوال : من البقرة إلى التوبة . المئين : بعد السبع الطوال ، وهي سبع سور تحوي كل واحدة مائة آية أو يزيد قليلا أو يقلّ ، وهي : بنو إسرائيل - الكهف - مريم - طه - الأنبياء - الحج - المؤمنون . المثاني : السور بعد المئين . المفصّل : السور القصار بعد الحواميم إلى آخر القرآن . وذكر وجه التسمية لها بالمفصل ، أن هذه السور قصيرة ، ولذلك كثر الفصل بينها بالتسمية .